ماهوالسبب الخلاف بين المسلمين.

العبد:محمدجوادحبيب.

ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﺃﻥ ﺃﻗﻮﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻭّﻥ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ
ﻓﻘﻬﻴﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ﻭﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ . ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪﻱ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺮﺍ
ﻫﺎﻣﺸﻴﺎ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺗﺬﻛﺮ . ﻭﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺎﺕ " ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺭﺿﺔ" ﻟﻐﺮﺽ ﺍﻟﺘﺮﺟﻴﺢ
ﻭﺍﻟﺘﻔﻀﻴﻞ ﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪﻳﺔ ﻷﻥ
ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﻻ ﻳﺪﻝ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﺐ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻓﻲ ﺍﻷﺷﻜﺎﻝ
ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺔ ﺍﻹﺿﺎﻓﻴﺔ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺪﻝ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ
ﻭﺗﻌﺎﺭﺽ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ . ﻭﻗﺪ ﺃﺩﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺗﺠﺎﻩ
ﺇﻟﻰ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻫﻲ ﺃﻧﻪ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ
ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻻ ﻳﻬﺪﻓﻮﻥ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻫﻴﻜﻞ ﺟﺎﻫﺰ ﻛﺎﻣﻞ ﻟﺘﻴﺴﻴﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ،
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﻳﻦ ﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺗﻴﺐ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ
ﺗﻌﺒﺪﻳﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﺗﻌﻴﻴﻨﺎ ﺩﻗﻴﻘﺎ ﻻ ﺃﻛﺜﺮ ... ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺃﺻﺒﺢ "ﺷﻜﻞ" ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ
ﻭﻟﻴﺲ " ﺣﻘﻴﻘﺔ" ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻫﻮ ﻫﺪﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﻄﻠﻮﺑﻬﻢ ﻋﻤﻠﻴﺎ ، ﺇﻥ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻋﻘﺪﻳﺎ .
ﺇﻥ ﻓﻘﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﺪﻳﺘﻴﻦ ،
ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ‏(ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ‏) ﻭﺛﺎﻧﻴﺘﻬﻤﺎ ‏( ﺍﻹﺧﺘﻼﻑ ‏) . ﻭﻗﺪ ﻇﻬﺮ " ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ"
ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺗﺴﺒﺒﻮﺍ ﻓﻲ ﺑﺮﻭﺯ ﺟﻤﺎﻋﺔ
ﺃﺷﺪ ﻭﺃﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻓﻘﻬﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ . ﻭﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ
ﺃﻋﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺭﺗﻜﺒﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻬﻢ .. ﻓﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻘﺒﻠﻮﺍ
ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪﻳﺔ ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻝ :
" ﺁﻣﻴﻦ" ﺟﻬﺮﺍ ﺃﻭ ﺳﺮﺍ ، ﻭﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ ﺧﻠﻒ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﻭ ﻋﺪﻡ ﻗﺮﺍﺀﺗﻬﺎ
.. ﺇﻥ ﻫﺆﻻﺀ ، ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻹﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﺎﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﺮﻭﻧﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺍﻟﻬﺎﻣﺸﻴﺔ ، ﺑﺪﺃﻭﺍ ﻳﺠﺘﻬﺪﻭﻥ ﻟﺘﺮﺟﻴﺢ ﺭﺃﻱ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮ ، ﻭ ﻹﺛﺒﺎﺕ ﺭﻭﺍﻳﺔ
ﻹﺑﻄﺎﻝ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻜﻲ ﻳﻨﺸﺌﻮﺍ ﻧﻈﺎﻣﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﺒﺪﻱ " ﺍﻷﺻﺢ"
ﻣﻦ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﻏﻴﺮﻫﻢ . ﺇﻥ ﺟﻬﺪﺍ ﻛﻬﺬﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺆﺩﻱ ﺇﻻ ﺇﻟﻰ ﺑﺮﻭﺯ ﻓﺮﻗﺔ
ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ... !!
العبد محمدجواد حبيب.mjmufeedi@This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
ماخوذ.
ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ